المدينة الفاضلة والدجاجة المعاقة 2
أمور تثير حفيظتي ، فأنا ملولة بطبعي … لأول مرة أجد نفسي أعود أدراجي خاليه الوفاض … لكن هذا يعني فشلي أمام
السيد / رئيس مجلس
الإدارة … الأمر يحتاج إلى مزيد من التفكير … موقف مختلف وبعض البهارات من قبيل
الكذب الأبيض الذي لا يضر ، وأنهي التقرير والسلام إلى أن ساق لي القدر ضالتي ، فقد
لمحته في إحدى المحافل ، وإثر وداعة يتظاهر بركوبه السيارة …إلا أنه لم يفعل ، بل
انطلق السائق بدونه بينما ظل هو واقفاً يتلفت يميناً ويساراً، ولما اطمأن على خلو
المكان … خلع
(( الجاكيت )) ورابطة العنق وسار بخطي واسعة نحو سيارة تقودها امرأة على قدر من
الجمال … حاولت اللحاق بها لكن أسقط من يدي … إزداد حنقي بدأتُ أنسج قصتي ، ولها
أصل من الواقع … السيد الدكتور المسئول عاشق ولهان ، السيد الدكتور يترك العمل
الرسمي ليتفرغ في المساء للقاء الحبيبة أنه حقا أكذوبة الطهارة ،ما حقيقة العزوف عن
الزواج " الرجل ذو الأقنعة " امرأة جميلة تخطف رأس السياسي … كتبت كثيراً حول هذا
اللقاء أتخيل السيد / رئيس مجلس الإدارة الموقر …. يدور على الكرسي الحلزوني ، وقد
فتحت الابتسامة رواق فمه ، وطاقات أنفة الضخم … بينما يتصفح الوريقات النارية ، ثم
تنزلق العبارات من فمه الذي تشبث بمدخنه على هيئه المغرفة الصغيرة تقف بالكاد في
أقصى يسار دهليز الفم .
يقول بكرشه العريض المهتز دوما … برافو … هايل كده نخرب بيته ونزيحه تماما ، و يبقى
الحال كما هو عليه … بس ناقص حاجة مهمة … عايز دليل يا حلوة والباشا وعد بشاليه في
الساحل الشمالي …
إتجدعني بسرعة : قلت دون وعي وفي حده مهذبة أنا في حاجة إلى الشقة مش شاليه يافندم
.
قال وقد توردت وجنتاه : نبدلها ياستي بشقة في البرج .
يراودني شعور بأنني سأكون من أهل الأبراج …
ودعاً للحارة وداعاً للنسوة اللاتي يرمقنني دائماً في غدوي ورواحي ، وخاصة عندما
ارتديت الجينز، وقدت سيارتي النصف عمر زي حالي ورغم ذلك ولا تخرج من الحارة كل يوم
إلا بزفة من العيال وداعاً للخناقات المفتعلة على أتفه الأسباب الغسيل ، المجاري
الثائرة دائما ….. المياه الشحيحة حتى على الدور الأول … وداعاً للغيرة والحقد
علينا لأننا أنا وأختي تخرجنا
في الجامعة ، عينت أختي معيده وعينت أنا في شركة دعاية واعلان وصحفيه بعقد في جريدة
أهالي . المهم عقدت العزم للحصول على دليل يجعل الحلم حقيقة وكنت مدربة تدريباً
فائقاً على
التقاط الصور عن بعد وتجميل الخبر لكن الرجل يحظى بحب واحترام الجميع ولم يسئ لأحد
ضميري يعاتبني أحيانا من يكون الحملاوي هذا حتى أحزن عليه …. بل كلهم سواء ….