بسم الله الرحمن الرحيم
قصة آه يا نفس 1

أتنفس بكل كياني . أهتز عندما أتنفس . أمزق سكون وظلمه مغاليق الإسفنج الذي يُدعى رئتاي .ألف مزمار يساندني قي مهمتي الشاقة جدا . أنثر الهواء المعبأ و المضغوط و المعد على فوهات النفس لكنه يأبى إلا أن يخرج من سم الخياط . ولولا التقاط مسامعي لقوله تعالى ( والصبح إذا تنفس ).
ولولا هذه النسائم العلوية التي أخالها نفحات ربانية لجحظت عيناي وتورم وجهي وعنقي وغُلّقت تماما مصابيح الحياة في قدي المنهك وأسلمت الأمانة لصاحبها . تأملت هذه الآية الكريمة و أنا أتابع لحظة رحيل الليل الذي يتوارى في ثوب الأصباح المشرق فخرج الليل يلملم أطرافه التي تمزقت قطعا قطعا سرعان ما تذوب و تتلاشى تماما فتتكشف خبايا الطريق وعورات النفوس .
الله رائحة الندى عندما يلثم الزهرة و يقاطر الأرض الحبلى بالثمار و الورود أنها تنسكب في أروقه نفسي أوردتي و شراييني تمتد من رأسي حتى أصبع قدمي ابتلع النسيم المسكون بعطر السماء .
إني أتنفس رغم الرئة المطموسة . أتنفس مع الصبح وكأني جزء من قدر الله في الكون أما قال الحق
( و الصبح إذا تنفس ) .
النسمة الباردة تعبر أنفي و تمتد إلى صدري .
ينتفخ صدري كأني ملكت الدنيا .
نَفَسي يمتد إلى الأرض كأنه عصاه موسى السحرية ،قدمي أقوى ، لو يعلم الناس أن السعادة الحق تقدر بالا نفاس . أغلى ما يمتلكه البشر . أن تمنح أنفك فرصه التقاط الأكسجين النقي أن تتجدد خلاياك أن يستعيد السائل المهيب المكني بالدم عافيته من خلال هذا العابر الاثيرى أمر عظيم سبحانك يا الله .
قررت السير على قدمي في هذه البواكير التي تفجر أنفاس العافية أنني احتفي باستعادة رحله الشهيق و الزفير .
أدق على الأرض على رقصه أنفاسي التي يطربني سماعها منفردة بدون أوركسترا المزمار المصاحب لها دائما . قررت الذهاب إلى النهر الكبير لأستبقي رحله الانتعاش و السلطنة الحقيقية لأُكمل النشوة بالشعور الرائع . بامتلاك قدرتي على التنفس سارعت الخطى و ما

الصفحة التالية