لماذا هجرت السعاده عش الزوجية ؟ 1


اللهم اكفنا شر الاصغرين، قيل وما الاصغرين قيل القلب واللسان. سمى القلب لأنه القلوب يقلبه الله حيث يشاء. من حب وبغض ، وبين غضب وتسامح. أما اللسان فلأنه فوهة القلب ، ومعبر العبارة المختزنه وللشعور الكامن والمرأة تتنسم الحياة بمشاعرها القلبيه. حيث تسرى فى أوداجها دفقات الحنان ، تلك التى تجعل معيار سعادتها عاطفة مستقرة فى وجدان شريك قوٌام تحتمى به ، وتسعد فى رحابه ، وتفخر به أمام لداتها فهو موضع احترام وتقدير. من
هذة الركيزة المستقرة يتواصل عطاء المرأة، ويتجدد الدم فى عروق الليالى فلا تتقاذفها ريح عقيم ، ولا يعتريها الوهن ، ولاتؤثر فى فؤادها أنات الليالى ، مادام القلب عامرا بالحب الصادق . الذى أمنه الرحمن بمدد من نفحات الرحمة ، وديموقة المحبة أما عندما تفقد المرأة فى كنف الشريك والقائم واحدة من هذه المهام يتسرب الوهن إلى نسيج المحبة ، ويتحول "الدانتيل " الرقيق فى ثوب الزوجيه إلى ثقوب تتكشف بها العورات ،فتُجهض علقه القبول من رحم المحبه ، وتسكن عناكب الملل والنفور فى الدم المثخثر المتحشرج فى أروق القلب .
وهنا لا تجد إلا امرأة هُدمٌت فى صباها وعُلقُت مصابيح الشباب والنضارة فى مقليتها ، وتسللت الانواء تعبث فى كيانها فتستوى الاشياء فى ناظريها ، فالكراهيه وجه قبيح بألف قناع ، فهى عاصية لا تطيع أمراً له ، وهى ممتنعة عن فراشه ولقد أثرت أن اقف على أسباب عزوف النساء عن " ديناميكيه" الحياة الزوجيه والوقوف منها موقف الغير مبال .أو الرافض المستسلم ، فالأيام فقدت رونقها ،والاعوام تتقاذف كَُلا من الشريكين إلى يم لا مرفأله ،ولا تزدهم الاعوام سوى شعيرات بيضاء توجت ليلهما الممتد، وهالات من دخان متبقى من مسيرة قطار العمر الصمت والتصبر من أجل الحفاظ على الكيان الاجتماعى . واسم العائلة التى أكلها داء التحنيط فصارت كالعهن المنقوش. هن كارهات صامتات عازفات وكفاهن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

( ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق روؤسهم شبرا رجل أم قوما وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط عليها ساخط وإخوان متصارعان ) وعندما قذفت بمقولتى المحذرة إلى بحيره صمتهن الاسن ، خرجت الكلمات الفوارة كأنها جذوة مشتعلة أبداً تزيدها برودة الايام توهجا . فألقت كل واحدة منهن الى مسامعى كل مافى جعبتها وتخلت ، واجترت من اغوارها عصف مأكول هرسته أفيال الصمت ، وخرجت من لجه الموج الصاحب بشباك سحبة الاحزان عظيمة الجذور . وإذا بى أمام صنوف من الرجال ، أهدروا كيان الاسرة ، وأصروا واستكبروا استكبارا ، وأوصدوا الباب أمام كل الحلول المشروعه لعوده المودة فى ظل إحسان العشرة . فإذا بى أمام زوج شحيح بالكلمه الطبية واللمسه الحابيه يقطًر على زوجه وولده، وإذا بأخر لا يعمد إلى إعفاف الزوجة وهو قادر على ذلك أولا يقدر ويكابر . وأخر لا يرى الزوجة سوى شريك فى الكسب والانفاق قدرها مرهون بما انفقت وقد تناسى قول الحق (الرجال قوامون على النساء) ثميحلق هذه القواق على انفاق عليها كما فى قوله ( بما انفقوا من أموالهم)!! ثم الزوج الذى يميل إلى الاخريات ويكثر الحديث مهن وعنهن بينما لا تحظى زوجه منه الا بالتأفف والعبوس ،ثم الزوج الذى يسئ معامله زوجته فيهينها ويخرج مشاعرها ويعبرها بأمر ليس لها فيه يد .
وإذا بى أيضاً أمام صنف من النساء لم يتركن معبراً واحداً للتواصل والتصالح من هؤلاء الزوجه العاصية لزوجها والممتنعه عن فراشه ، أو التى تتطاول عليه بالسباب والشتم او الزوجه المتكبره المتسلطه أو التى لا ترعى للزوجيه حقاً وربما اسقطت حملها نشوراً وإعراضاً .
كل هذه الاسباب وغيرها هى التى تجعل الافتراق أهم قرار مؤجل لاعتبارات عده.
أفزعنى هذا الكم الهائل من البيوتات التى غُلٌقتِ على وعد بالفراق ،لكم يضيع الانسان أغلى سويعات العمر فى غم وهم وكمد.وكان الاحرى أن نتدفق بأنفسنا فالايام بعض الانسان . وأن نبحث عن

 

الصفحة التالية