نساؤنا في قبضة الأسر

هل سمعتم في عصر الحرية والديمقراطية في عصر الأمة الواحدة في عصر تطأ الأقدام الكواكب وتجوب أعماق البحار ، وتفجر الجبال وترسم فيه الخرائط الدقيقة للخلايه ، من يخرج عن النيولوك ويسفر عن وجهه القبيح المد مم فإذا بنا نرى هولاكو يبعث من جديد في ثوب تنكري فلقد زحف السوبرمان المدجج بأسلحة أللإفناء، وقوارير العسل المسموم إلى فراغنا وتمدد على تكأة الانامالية والخوف . ووجد ظهيراً مناسبا ليمتطي ظهورنا ويعبث بمقدراتنا وأقواتنا وعقولنا وشبابنا ونساءنا . فهو المخلص من وطأة الحاكم الظالم المستبد وهو الذي بلمسة سحرية من عصاه القدرية سيمنح المرأة حقها السليب وسيجعل الخلائق تنعم بحياة حريرية رغده، حيث الحرية قوتها والديمقراطية عبيرها .
فإذا بالمرأة التي جاءوا من أجل إنقاذها !!!من سطوة القوامة !!! وسلطة الولاية !!! وأسر التقاليد والعقائد قد القوا بها في قبضة الأسر. حيث تغتصب عيانا على مشهد من الحضور الذين التفوا حول أبنه المعز التي وقعت في شباك الغدر والخسة، بينما يحتسي دعاة الحرية والإنسانية نقيع الحقد والكراهية والاستعلاء والتعبد بالقوة والتلذذ بمشاهدة عذابات المؤمنة الصابرة، وهي تسلب إنسانيا.
لقد وقعت العربية المسلمة في أسر ظالم لا يرحم وقدرست بها ومعها أبشع أساليب التعذيب الحسي والمعنوي وقتل الرضيع بين يديها ، وقدمت عارية هدية لنيرون عصره ذلك الذي أعلن البراءة عندما تعرى جهاراً أيضاً أمام المحافل الدولية والإنسانية تلك التي منحته يوما المباركة الكبرى باعتباره راع الإنسانية أمة النبي أمة ولادة .
أن الهيئات قدمت لنا دليلا دامغا على خستهم وندالتهم وكلها موثقة ومن يتابع هذه الصور المقززة التي سربت قصدا وعمدا لكسر إرادة الأمة وإذلال الشعوب العربية الإسلامية . سيدرك حتما أننا أمام نموذجا عجيبا من البشر الذي يتسم بالسادية والشذوذ والقبح النفسي . وليس الأمر كما يدعي قادة الإرهاب الحقيقي والأبادة الخشنة أنهم مجرد شرذمة لا دراية لهم بالقوانين والأعراف الدولية ففي تحقيق للمفكر الشريف فهمي هويدي .
أشار إلى ما ذكره أستاذة في علم النفس في جامعة ستانفورد وجامعة يال الأمريكية من أن المجتمع الأمريكي يقدس العنف إذ أجرى تجربة علمية فحواها تكليف فريق من الطلاب بالقيام بدور الجناء وفريق أخر يقوم بدور المسجونين غير أنه اضطر إلى إيقاف التجربة بعدما هاله ما رأى من صور سادية جعلتهم يتفنون في تعذيب زملائهم الصدمات الكهربائية بشكل رمزي لنتوريب على نزع الاعتراف من الخصوم فوجئ بأن ثلثي الطلاب استخدموا الصدمات الكهربائية.
والحق أن المجتمع الأمريكي جسيما يشير المنصفون منهم تجاوز تقديس العنف والتعبد بالقوة إلى درجة الاستهانة بالآخرين والإحساس المفرط بالتفوق والاستعلاء على الآخر . أن الأمريكي وهو يمارس السادية والعنف في العراق لا يختلف كثيرا عن أجداده الذين مارسوا أبشع أنواع الوحشية على الهنود الحمر حيث قاموا باصيطادهم بالكلاب المتوحشة وذبحوا نساءهم وأطفالهم. واتلفوا محاصيلهم وتعمدوا نشر مرض الجدري المميت بينهم من خلال توزيع بطانيات حاملة للعدوى عليهم وهذا وغيره الكثير جاء على لسان ناعوم تشو مسكي في كتابه" الغزو مستمر" وفي أفغانستان استخدمت القذائف الحاملة لليورانيوم المخصب بل وأبيد الأسرى عن أخرهم كما شاهدنا عبر الشاشات والتلفاز .
أنني أخاطب نساء العالم .أخاطب الشرفاء في كل مكان أن المرأة العربية بالعراق وفلسطين تتحمل صنوف الهوان على يد زبانية الخسة تطرد تقتل تسفك دماء أبنائها تترمل تتيتم ألا من أذن صاغية بين من يحملون لواء حماية الإنسانية .
• يا نساء العالم أتوجه إليكن جميعاً وإلى حاملات لواء الحماية الإنسانية ، وأخص بالذكر الجمعيات التي تقوم بمهام جريئة لمنع العنف ضد المرأة ألم تشاهدوا صورة المرأة العربية وهي تغتصب عيانا بين ثلة من الساديين . ألم تقشعر جلودكم وهذه المرأة المسنة تمتطي كالحمار والآخر تجرد من ملابسها وتؤمر بما بتندي له ال .
• أن التقارير العالمية تضع بين أيديكم وأيدي كل من يتولى مهاما إنسانية هذه الحقائق .
منها على سبيل المثال وليس الحصر ما جاء بتاريخ 30/1/2004 أن بعض السجينات عنهن في سجن أبو غريب تعرض للاعتداء الجنسي وأن عدد آخر من المعتقلات لازلن يتعرض لأبشع أنواع المهانة .
23/7/2003 أعلنت منظمة العفو الدولية أن هناك انتهاكات لا إنسانية تتم في سجون العراق .وأن استهداف المرأة العربية المسلمة وتسربت صور الاعتداء عليها من قبيل كسر الإرادة العربية وإذلال الأمة بأسرها لا يعد سببا كافيا لإعلان صرخة احتجاج مدوية ألا تعد هذه الممارسات مخالفة لأبسط حقوق الإنسان و بماذا تصفون الاعتداء على القيادات النسائية النشطة لدرجة تصفيتهن جسديا .

الدكتورة / عبله الكحلاوي