حفيدتى عبله
عبله حفيدتى الرضيعه القمر المطل علينا كلما أسدل الليل ستره . انها البسمه الحلوه
المشرقه تلك التى تمحو في التو أصداء اللحظات العصيبه المسافرة الصغيره التي
صاحبتنا رحله الامل و الالم .
عيناها الزرقاوان تتأملنى كل حين وتطيل السفر فى وجهى تتفرس ملامحى تقرأ بملائكه
الطهر والبراءه السر الموشوم على جبينى انها قريبة عهد بملك الودائع الذي أسكنها
الرحم واودع مع سركن الرزق المقسوم والعمر المعلوم لم تزل أبنة الاربعة أشهر فى
محافل ملائكية فتضحك كنهر رقراق تلتقط الطيور نسماته وتبك كأنها معزوفه سماويه تمس
شفاف قلبي فتتحرك قيودى وابعاضى العاصبيه .
عبله الرقيقه هى الرساله الربانيه التى تحمل سر أنى معكم فقد أحاطنا قانون المعيه
برزق شاخصى يحقق مفهوم الود المهدى من الودود مصداقا لقوله تعالى ( الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودآ)
لقد جعلت لنا الصغيره في الغربة دار او قرابه فهى بطاقة القبول لنا أن رفضتنا
العنصريه البغيضه فتفتح لأجلها البوابات الحمراء والزرقاء رأيت هذه القامات
المشدوده التى لم تزل تترنم بالعوقيه و التمايز وأن نزلت ابتسامه صفراء على سحنتها
:تتوقف بل وتجلس القرفصاء لتداعب غادتنا الجميله .
كان ثلاثتنا مشدودللاخر موصوله بالاخر يجتزى كل منا الاخر لهذا كان الليل مخوف
والنهار مخوف و الانتقال عبر دور الاستشفاء نبحث عن قارئ للسر المعجز مخوف أيضا
فالاخطاء مبدرة واجسادنا التى استلمت طواعية لمبضعهم وقرائحهم أضحت كلا مباحآ
لمخبراتهم وغطرسه احلامهم وأنين لاسير المجئ أمامهم امر يسير فالمسكنات لديهم اربع
بضاعة ولولا وجه عبله ولولا بسمه تفرها ولولا يد ما حانيه تداعب وجهي وتكف دمعى
لفررت منهم رعبا