وأن أكثر من 25% من المهايا، والأجور
تأتي من صناعة السلاح، وأن معدل الربح من صناعة السلاح ،هو عشرة أضعاف المعدل
المربح من صناعة المدينة . وأخيراً أستقر الرأي إلي ضرورة البحث عن عدو جديد .
وانطلقت الحرب الشرسة بين القوة الأحادية ، وبين ما أطلق عليه الإرهاب.
والواقع المرير يبرز لنا الخدعة الكبرى. فقد زادت كوادر الإرهاب ونشط في أنحاء
العالم، ليكرس كراهية المسلمين في كل مكان . ً
لو كانت أمريكا جادة في القضاء علي الإرهاب!! لحددت مفهومه حتى لا نخلط بين
التحرير، والإرهاب.
بل وجدنا من يعتمد ألي إزكاء ما يقوي الكراهية، كتسريب لنشر صور التعذيب في السجون
، بل وحث الحكومات علي التنكيل بالإسلاميين، والنتيجة أنتعاش صناعة السلاح
الأمريكية، والاقتصادية الأمريكية... واستلاب حواضرنا الواحدة تلو الأخرى.
وها نحن أمام أبشع صور الغطرسة ، واستعلاء فقد غيب التوازن، واتسعت الفجوة بين قوات
الاحتلال، والدول المغلوب علي أمرها . فظاهرة الإرهاب ليست إلا انعكاسا دقيقا للخلل
الفادح في النظام الدولي الذي يكيل بمكيالين .
وأخيرا علينا أن تستثمر أحداث الوقت ونأخذ زمام المبادرة الإيجابية. وذلك من خلال
ما يلي :
1. الاتفاق علي تعريفات محدده للمصطلحات الفقهية المغموضة ، والتي تثير من حولها
الجدل.كدار الإسلام ، ودار الحرب، والناسخ، والمنسوخ، ومعني الجهاد، ومفهوم الإرهاب
وبعدها نتحاور مع الغرب .
2. فهناك من عرف الجهاد. في أهم موسوعة لفظية يلجأ أليها العامة ، والخاصة .علي أنه
حمل السلاح لا حياز وإكراه الشعوب الغير مسلمة علي الدخول في الإسلام .
3. علي الأسرة أن تقوي جسورها الإيمانية ، والعقدية . لمواجهة الانحرافات الفكرية،
فيأخذ الأب دورة الحقيقي في التربية.
*لابد من تضافر جهود المؤسسات الدينية ، والثقافية، ووسائل الإعلام. حتى لا يتمرد
الإرهاب في إفراغنا، وانعزالنا، وصمتنا.
*علي الدول الإسلامية أن يعضد بعضها بعضا، وخاصة أمام المحافل الدولية. وأن نقف
وقفة رجل واحد أمام التيارات القادمة، التي تود ألا يتبقى ولا تذر فالمحو والتذويب
قادم علي تكئة محاربة الإرهاب ، فنكون كالذين يخربون بيوتهم بأيديهم .
ولتكن المعالجة والتطيب بديلا عن المعتقلات ، والتعذيب. وآخر قولي
{ اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}.