انتبهوا أيها السادة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا الحبيب صلى الله عليه وعلي أله وصحبه وسلم أجمعين.
الولد هو النعمة المهداة…… وهو الغراس الأصيل في القلوب الممتد إلى الغد.
الولد أمل الأبوه ، له تذوب العافية… وهو الدعوة المستجابة إن صلح. وهو أحد أركان التواصل في دار الدنيا والدار الأخره ففي الحديث   ( أو ولد صالح يدعو له بالخير) .
وهو بليه تقلع الراحة من أغصانها، و تزرع الشوك، و تحرق الزهر و الشجر أن تضافرت عليها عوامل الإفساد و خرج عن منهج الأستقامه.
لذا توالت الوصايا للآباء والمربين بإعداد وتربية الأبناء جسمانيا ونفسيا وعقليا وعُد ذلك من قبيل الواجب الديني . كما أمر المشرع الحكيم بإعداده عقليا ونفسيا يقول تعالى

( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ). فالأعداد المنظم لما يلقنه الأبناء من أهم ما يقتضيه الدور الرعائي وذلك لقول الحبيب صلي الله علية وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)و قوله أيضا

( إن الله سائل كل عبد عما استرعاه حفظ أم ضيع)  فلقد أصبح الإعلام اليوم أخطر فتكاً من النترون إن استخدام كسلاح وكفي أن تتوافر للمشاهد دواعي الهزيمة النفسية فيلحقه العطب والسوس وهو بعد على مقعده الوثير يتجول بلمسة أثيريه سواء للرموت كنترول أوللماوس للتجوال عبر النت . فلقد تعددت الوسائل الإلكترونية للثقافة الآنية وأحاطت بالأبناء من كل متجه ومن أهم روافدها النابضة بالحياة الفضائيات، والألعاب الإلكترونية والكمبيوتر والتشاتينج عبر الإنترنت وما يحويه من اتصال قد يكون آمن أو غير آمن. وكذلك تعددت أثار هذه الروافد بتنوعها على الأبناء بدرجات متفاوتة بحسب المخزون الإيماني والقيمي والثقافي بل والوطني القابع بذلك الجسد الصغير . بدأ بإشعال سيجارة وقصة كابو ريا وأنتهائا بقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
فالحفاظ على الهوية الإيمانية ، وترسيخ القيم والسلوكيات وتفعيل مقصود الاستقامة تحقيقا للأمة الخيّرة لا يتم ذلك إلا باتباع أساليب تربوية متعددة مستقاه من معين لا ينضب القرآن – والسنه وهو واجب ديني أكد للأباء . ولعل الوسيط الإعلامي يعد من أخطر الوسائط المؤثرة على تنشئه الأبناء لهذا آثرت أن أضعه تحت دائرة الضوء في هذه الحلقات.
و مما لا جدال فيه أن الأثر المعرفي الإيجابي لثقافة الطفل في عصر الانفتاح الثقافي هو أثر جليّ وفي هذا الصدد يقول جبترومكافه:
أن وسائل الإعلام الجديدة (New media) تقدم للطفل معلومات غزيرة وتفتح له آفاق جديدة حول العالم وحول الثقافات المختلفة وكذلك تمده بأساليب حياتيه مغايرة ومتميزة ومختارة وفي بعض الأحيان تقدم لنا اقتراحات مساعدة عن كيفية إتمام وإنجاز أشياء لم تقم بها من قبل . وكذلك يتعلم الطفل طرق جديدة للعب وكذلك قواعد التنظيم والتخطيط وغيرة . ولكن احتمالية تعرض المشاهد الصغير

( young audience ) للمضامين الغير آمنة هي احتمالية واسعة النطاق ولا نستطيع إغفالها .
وفي غيبة الرقابة الأسرية وغيبة التوعية الوالديه من قبل وسائل الإعلام (بوضع المربع الإرشادي الصغير على الشاشة وذلك لتوعية الآباء بنوعية المضمون) تتفاقم التبعات النفسية والعقدية والسلوكية على الطفل العربي فلقد أحتل الصغار مقاعد الكبار في مشاهدة المادة الإعلامية الخاصة بالكبار فأصابهم العطب والإحباط كما يحدث للكبير.
 

الفكرة
هي رسائل تربوية إيمانية تهدف أساسا لتفعيل دور الوسائط التربوية

 ( الأسرة – المدرسة- الإعلام) في تربية الإنسان وتقويمه وتقويه يقينه وتوسعه أفقه واحترام عقله ليتعامل مع الثقافة الإلكترونية تعامل فاعل تلقاء تعييه من مضمونها الأمن والجاد
ويفلتر من تلقاء نفسة مضامينها الغير أمنه وذلك من خلال ثقافة تحصنيه
اعتمدنا في إعداد هذه الرسائل علي الله عز وجل في فهم المصادر الآتية :
أولا: 1- منهج القران في تربية الإنسان.
2- منهج سيدنا الحبيب صلي الله عليه وسلم في تربية الإنسان .
3- كتابات فلاسفة التربية الإسلامية .
4- نهج الصوفية في المراقبة والمحاسبة وضبط النفس
ثانيا: كما ترتكز أساسا علي النهج الغربي لحماية الأبناء من المشاهدات المكثفة والمضامين غير الغير أمنه التي تهدم ما تبينه المدرسة والكنسية وكما قال سيدنا الحبيب ( الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها فهو أحق الناس بها )
وقطعا هناك أمور قد تختلف فيها ولكن علي وجهه اليقين هناك أمور كثيرة ممكن الأتفاق عليها .
شكل المادة البرمجية، الجمهور المستهدف ، طريقة العرض لوحدها