رسالة إلى رفاق الحوارـ والى الاحباب والى شرفاء العالم 3
ثانياً رسالتي إلى إخوتى
وأحبابي في كل مكان .
لنحرص يا أحباب على وحدة الصف فالوحدة الامل والوحده النجاه . ولنترك الخلافات
المذهبيه والاثـنيه والعرقيه . ولنتمسك بعقيدتنا مجلوة الافق صافية الرونق. فالفرقه
تجعل القضيه التى تشغلنا وتؤرقنا هاشه سطحيه. ومن أجادوا قراءتـنا يدركون أن فرقتنا
واختلافاتـنا تعد مؤشراً للفراغ العقلى والتقنى وإحياء للنعرات والعصبيات والانكفاء
على الذات. وبهدوءومصداقيه علينا أن نواجه عيوبنا وعجزنا وانقسامنا. إذ الواقع الذى
لا يدركه البعض انه لم تبق لدينا خصوصيه ثقافيه وعربيه واسلاميه الامن خلال النص
القيمى المقدس وما عداه خالطه غيره حتى كاد أن يتلاشى فنحن نجتزى . ونقتات ونترفه
من الثقافه الغربيه وآليتها من الكلمه للفكرة ، من المطعوم والدواء والكساء إلى
وسائل النقل ومعدات البناء والسلاح .
• تلاقينا فقط كمستهلكين تمارس علينا أفانين العرض والطلب . فأسواقنا كلأمباح لكل
ما تنتبه قرائحهم. ولم يعد الانتاج المتنوع قاصراً على تلبيه الاحتياجات وإنما
لاستكمال الوجاهات المريضه لتتحقق التخمه الترفيه .أما هم فهم دائما وأبداً النخبه
المبدعه والصفوة الرائدة .
• عكفنا على نقل الامس إلى اليوم دون انتقاء لما يخدم المعاصرة وينقى العروق من
الدم المتخثر .و اكتفينا بنقل بضاعتهم منذ خمسة أجيال من عصر رفاعه الطهطاوى حتى
ألان دون أن تدفعنا الحمٌيه التى نتحدث بها الان إلى تضيـيق الهوة بيننا وبينهم
وملاحقه الركب فورثنا تركه مثقله بالضعف والهوان والجمود واستمراء المراثى
والبكائيات إلى أن جاء عصر التحولات الكبرى من عصر الصناعه والكهرباء الى الليزر
والهندسه الوراثيه والاتصالات ثم المجتمع المعلوماتى العالى. والتحول من الامن
النسبى إلى مجتمع المخاطر الناجمه عن سلبيات أنتشار الذره والهندسه الوراثيه. ومن
الاقتصاد العالمى إلى العولمه.
• وبعد أننا يا أحباب فى عصر لا يعترف الا بالقوة والعلم والتفوق التقنى. فهل يا
رفاق سنترك لأبنائنا أيضاً ميراث الغضب والانكفاء والخطب العصماء أم نقف وقفه رجل
واحد ندعو لارتياد ابواب العلم والعمل وتغيـير الحال. أن علينا أن نقول لا للترف
العقلى. ولا لكل ما يذيب هوية أبنائى. ولا لكل ما يبعث الفتن من مراقدها. لنستعيد
بالفكر الثاقب والكلمه المؤثرة عباءه الريادة. وليكن للمنظمات الاسلاميه بالخارج
دورها فى الفاعل. وعلى الابناء الذين تعلموا فى الجامعات الاوربيه أن يقوموا بدورهم
تجاه بنى جلدتهم .
• نحن ياأحباب لا نرفض الحضارة وكيف ونحن نعيش ثمراتها الوارفه باستخدامنا لوسائل
الاتصال والتقنيه والمعالجات والمواصلات وغيرها .... بل نمد أيدينا لكل بادرة
خيرهٌ.فالمجتمعات الغربيه كعيرها من المجتمعات فيها المعتدل المسالم الرافض للظلم ،
وفيها اليمينى العنصرى المتطرف . وليس من الانصاف رفض الجميع . وليس من المصداقيه
إعلان الخصومه القاطعه على الجميع فبكل أسف ليس لنا انتقاء فى فتح النافذة أو
أغلاقها ولن أزيد . فما بسقت اغصان ذل إلا على بذور احتياج . فنحن لا نمتلك
مقدراتـنا لقد تحقق فينا قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه (والله لو جاءت الاعاجم
بالاعمال وجئتم أنتم بالاقوال فهم أولى بمحمد منا )
• الرسالة الثالثة
أتوجه بها إلى شرفاء العالم. وقادة الرأى الاحرار الذين لم تلوثهم الدعايه المفرضه
أن يوقفوا مسلسل الكراهيه والاستعداء الحضارى المتعمد الغير المبرر بين العالمين
الاسلامى
والغربى الذى يدفعنا جميعاً إلى الهاويه .. أتوجه إلى شرفاء العالم وأدعوهم إلى
تأمل الواقع المرير فمن الذى صنع الارهاب وصدٌره ومن اغتصب الارض ، وسرق الحواضر
واغتصب ثروات الشعوب ـ أتوجه إلى شرفاء العالم وادعوهم للتأمل والنظر ألستم معى
ياساده . أن المظالم الصارخه ـ، وغطرسه القوة، وأزدواجيه المعايير، وغياب موازين
العدل، وتأكيد العنصريه الفجة، والتطاول على رموزنا العقديه من وراء هذا الغضب
العارم فى الشارع العربى والاسلامى فهو نتاج حلقات متواصله من الاعتداءت الغير
مبرره والقهر والتعسف المفروض . أقول لشرفاء العالم لقد قرأنا معكم المواثيق
والاتفاقات الدوليه التى تحذر وتجرم أى سلوك يؤدى إلى التحقير العنصرى والتحريض على
كراهيه الغير وأن المبدأ الرئيسى الذى أقرتة الحضارة الاوربيه وقامت عليه
الديموقراطيه يقول أن الحريه مسئوليه فما مغزى انتهاك الحريه لأكثر من مليار مسلم .
وماذا يا سادة وراء الثقافه التحريضيه وصناعه التضليل وتزييف المبادئ والافكار..
أقول لحكماء العالم ومفكريه الشرفاء إن صناعه المحبة وإزكاء الرحمه والاخاء أولى من
صناعه الدمار وترويج أسواقه ، وأفتعال الازمات لترويع الامنين وقد حذر الرئيس
الامريكى ايزنهاور من تحالف الصناعه وألأله العسكريه..
أحبائى الشرفاء فى كل مكان إننا أبناء جيل واحد فلنترك لأبنائنا رصيدا حضارياً
خيٌراً تسوده المبادئ الراقيه التى نادى بها الانبياء فيما ما قاله {الحبيب صلى
الله عليه وسلم (لو تعاطى الناس أسباب المحبه لاستفنوا بها عن الحكام وليس من العدل
أن نترك لهم الدمار والقتل والظلم والبوار والمرض فتلا حقنا اللعنات .}
وعلينا جميعاً أن نتكاتف لواجهه أنواء الطبيعه وأمراض العصر والارهاب الحقيقى .
وختاماً ما أدعواشرفاء العالم إلى عقد مؤتمر دولى دورى يتعقب الظواهر الخاطئه
،ويتصدى لمثيرى الصراع ومروجى الفتن ومصدرى الكراهيه.(ولنفعل الاعتذار)
فإن اردتم سلاماً فقدموا بطاقه البراءه . {إذ لابد أن يعتذر المسئ}..