بحث فى أثر القيم الإسلامية فى نهضة المرأةوضمان أهليتها 2
 

المرأة فى السينما المصريه:ـ
تقول الناقدة ماجدة موريس.

عندما نتأمل تاريخ السينما المصريه.. نستطيع القول بإنها خرجت من رحم السينما الامريكية بعملية ولادة تمت سريعاً والأم ما تزال صغيرة السن ولكنها عفية استطا أن تضع لنفسها قواعد ونظم سار عليها الأبناء، زمنها مثلاً منطق ارضاء غرائر الجمهور فى التمتع بمشاهدة أبطال ينتمون إلى تكوينات وملامح جمالية معينة تمجد نمطاً أو انماطاـ الجنس البشرى وتعتبره هو المثل الأعلى للجمال والكمال والجاذبية ، ففى ذلك العهد المبكر لنشأة السينما الأمريكية صارت النجمات الشقروات البيضاوات ، ذوات العيون الزرقاء أو الخضراء والملامح الانجلوسكسونيه والقوام الفارع نموذج الجمال المتعمد والمشتهى من قبل صناع السينما ، وبالتالى لجمهورها أيضاً ، وامتد هذا الاعجاب من مكان إلى مكان ألى آخر ومن سينما إلى أخرى حتى تجاوز حدود أمريكا وفرضت هوليود مقاييسها على السينمات الوليدة الصاعدة فى الأماكن الأخرى من العالم ، فأصبحت مفاتيح التناول واحدة عند التعامل مع قضايا العلاقه بين الرجل والمرأة ، من الإعجاب للحب والجنس وحيث كان المنطلق الفلسفى واحداً، وعباءة هوليود " النسائية " ـ إذا جاز هذا التعبير انطلقت السينما المصرية تقدم المرأة ككائن للحب والجنس ، يسعى لارضاء الرجل ( السيد ).
• ويقول أيضاً :
فى أفلام مرحلة ما قبل ثورة يوليو "1952" ، كرس فكرة "تخصيص"المرأة كراقصة ومطيـباتية للرجل النجم.
• أيضاً :كرست السينما المصرية فى هذه المرحلة صورة المرأة المنزلية التى تركز حياتها لإسعاد زوجها ، والتى تصبح مكافأتها هى لمساته الحلوة وإشباعه لرغباتها ، مع التأكيد على فكرة أهمية الاشباع الحسى فى استمرار هذه العلاقة ، فى عشرات الأفلام ، وهناك أيضاً المرأة الجسد التى اضطرتها "ظروفها الصعبة" للسقوط الاجتماعى ، والعمل فى أماكن الترفيه، حيث ينظرون إليها كجسد مشتهى..
ـ لكن هذا يتغير فى مراحل أخرى وحيث تقترب السينما أكثر من التعمق فى حياة أبطالها وتأمل دور الضغوط الاجتماعية فى دفعهم للسقوط أو دخولهم ضمن دائرة فساد أكبر من قدرتهم على المقاومة من هذا المفهوم مثلاً تنطلق بطللات وأبطال سينما الستينات والسبعنيات فى التعامل بلغة الجسد فى أفلام مثل (ثرثرة فوق النيل) و(دعاء الكروان)و(الحرام) و(الخيط الرفيع) ..
• فى الثمانيات تبدأ حقبة جديدة مختلفة فى التعامل بين السينما ولغة الجسد، الذى يضع "الجسد" داخل تركيبة معقدة يتداخل فيها الصراع على المال والسلطة بين الأشقاء ،واستـبداد القوى بالمحيطين به،انما زال الجسد أحد أهم العناصر المؤثرة فى الصورة السينمائيه ومنها أخذ التليفزيون و"الديجيتال" أو فنون الوسائط الجديدة هذه الآداة نفسها ،الجسد،لتقديم الأعمال الغذائية والراقصة والفيديو كليبات التى اعتبرت نفسها وقعت على"كنز" واغرقتـنا فيه حتى النخاع.. ولا ندرى من نلوم ؟؟

• تقول د. ناهد رمزى
وعلى الرغم من عمليات التحديث التى بدأت منذ العقد الأول من القرن الماضى، والتى استمرت طوال هذه الفترة بإنشاء الاتحادات النسائية التى تعزز كفاح المرأة مصر لتربط بينها وبين كفاح النساء فى العالم العربى ، ولتربط بين نيل المرأة لحقوقها الاجتماعية والإنسانية والدستورية ، وبين نيل الوطن لاستقلاله وحريته السياسيه، إلا أننا نجد صورة المرأة فى الصحافة العامة والنسائية قد حفلت برؤية لا تتوافق مع التغيرات المعاصرة. والتى عملت بوعى أو بغير وعى على تكريس وتدعيم الوضع التقليدى.
• ـ وفى مجال القصه تقول صفيه مجدى.
عند معالجة مادة القصص المحللة فى هذه الدراسة على مستوى الأدوار الاجتماعية المختلفه التى تلعبها المرأة ، ظهر أن تلك الأدوار تنحصر أولاً وقبل كل شئ فى إطار علاقة المرأة بالرجل؛ بغض النظر عن الوضع الذى تشغله (صفية مجدى،1983). وجود ستة أبعاد سلوكية أوضحتها القصص المحللة؛ تحاول جميعاً أن تدعم وتؤكد دور المرأة التقليدى الأنثوى الذى يعبر عن السلبيه والاتكالية ، ولم تظهر القصص المحللة فى دور المشارك فى تنمية مجتمعها أو الراقى به (ناهد رمزى ،1983)...
• أيضاً؛ تحتل موضوعات الأزياء والموضات والتجميل وفنون الماكياج جانباً غير قليل من المساحة المخصصة للأبواب النسائية فى الصحف العامة، وهو توجه يخاطب أساسًا المرأة التى تنتمى إلى الطبقة الوسطى وما فوقها فى الحضر والمدن الكبرى ؛ دون النساء المنتميات إلى الطبقات الشعبية الكادحة أو النساء الريفيات البعيدات عن الحضر.
كذلك؛ فقد ارتفعت نسبة المساحات المخصصة للإعلانات التى تدور حول مستحضرات التجميل والازياءوالسلع، وهو اتجاه ينمى التطلعات الاستهلاكيه نحو السلع الاجنبية المستوردة خاصة، على حساب الإنتاج المحلى المناظر له.هذا إلى جانب أن بعض أبواب الصحف اليوميه يكاد أن يخاطب امرأة تجريديه معزولة عن محيطها الاجتماعى العام غير مجددة النوعية ، لا من حيث العمل أو المشاكل أو الاهتمامات..
 

الصفحة السابقة                                         الصفحة التالية