بحث فى
أثر القيم الإسلامية فى نهضة المرأةوضمان أهليتها 1
إعداد
:
أ. د/ عبلة محمد الكحلاوى
عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات ببورسعيد
أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة
صورة المرأه فى وسائل الاعلام
وأثرها فى صياغه القيم الاجتماعيه
ونحن نعايش فى هذه الاونه عالماً أتسم بالثورة والحركه والقدره الفائقه على التواصل
والمحاكاه فالتقدم العلمى والتقنى فى كافه مجاولات الحياه . جعلت العالم وكأنه
كونيه وخاصه ما أحدثته ثورة الاتصالات من تواصل واستطاع الانسان بضغطه يسيره على
الرومود أن يطوف العالم ويتبع الأحداث ويتعرف على الاخر ويقرأ الافكار وبتأمل
المخلوقات ويتشرب المخطط المعد بعناية والذى يسرب له بهدوء المتعه السلبيه فيتحول
دون أن يدرى من مشاهد يبحث عما يترفه به إلى مدمن مسكون بالتطلعات ساخط أو محبط أو
ثائر لكنه فى خاتمه الامر مستجيب لمنطق العبوديه الجديده نعم فالسياسه الكبرى
للإعلام تشى يكيفيه إعداد شعوب قابله مستجيبه تذوب هويته وهو بعد يضحك ملء فيه (
لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً) والمعلوم ان وسائل الاعلام لا تقتصر على المشاهدات
عبر ( TY ) والنت فهناك الوسائل المقرؤه كالصحف والمجلات والدوريات والمسموعه
كالإذاعه وايضاً الاعلان والكاريكتير .
وعلى الرغم من إحراز بعض الايجابيات لهذه الرؤيه الكونيه . التى من شأنها أن تقرب
الحدث وتعرف بالمخاطر ، وتحذر منها وأيضاً تبرز المعارف والمعلومات التى تحقق نفعاً
للأنسان الا انها تعد اكثر فتكاً من أغنى الالات العسكريه إن استخدمت كسلاح منظم
وكقوة مدمرة فالتقدم الزاهل الذى أحرزته الدول الصناعيه الكبرى صاحبه شعور بحتمية
ابتلاع الآخر وفرض ثقافه أحاديه تحققها الهيمنة الاعلاميه .فالواقع يشى بهذه السطوة
الاعلاميه عبر السماوات المفتوحه وما تدفق اليها من اقمار تصوب نحو حنايا خارطه
الارض سيلا من الافكار والثقافات المدروسه والمنظمه فأصبح العالم يدار برأس واحده
لها ملايين المرايا ممثله فى الشاشات الصغيره والكبيره ومثال صغير نستدل به على ما
نقول ان اكثر من %70
مما يثبت على الانترنت مصدره الولايات المتحده فهذا يعنى أن الثقافه الامريكيه جارى
تصديرها الى العالم لكى تصبح النموذج الواجب الاتباع .
ممن هنا استشعرت دول العالم الثالث بالحطر القادم إلا انها لا تملك صوتاً موثراً
نظراً لضآله امكاناتها فى هذا المجال أذ لا تتجاوز( ).من المنتج المعروض وهى بالطبع
نسبه هامشية بسيطه. تتوافق مع حاله أنعدام التوازن فى شتى المجالات الاساسيه.
{ الاقتصاديه والمعرفيه والثقافيه}. وباءت محاولات هذه البلدان بالفشل وخاصه حينما
طالبوا فى اواخر السبعينات منظمه اليونسكو بإنشاء نظام عالمى جديد يحقق التوازن
والعداله فى أنتاج وتوزيع الماده الاعلاميه ليتمكنوا من حمايه خصوصيتهم الحضاريه
وذاتيهم الوطنيه . لكن احالت الولايات المتحده وبريطانيا دون ذلك...
استمر التدفق الاعلامى من جانب واحد واستطاعت هذه القوى الاحاديه ان تكدس فن
الطموحات المستحيله من خلال تصدير برامج اعلانيه ومسلسلات لدول العالم الثالث مما
ادى الى إحداث ثورة احباطات دفعت الشباب الى الهجره للبحث عن الجنه الموعوده فى
الشمال...
ومن التناقض البيٌن تسخير وسائل الاعلام
الاحاديه لمطالبه العالم الثالث بممارسه الديمقراطيه وحمايه الحريات بل والدعوه الى
الفوضى الخلاٌقه . وما ذلك ليس الا البديل المدروس الإنتماء العقدى والوطنى بل تفرض
قهراً البيئه الغربيه. المرفوضه اصلاً لمغادرتها لموروثاتنا القيميه بل وتكرس
للثقافه الاستهلاكيه التى تتصادم ايضاً مع قناعاتنا العقديه الداعيه للعمل والقناعه
والصبر.
ولعل الشعور بامتهان الوعى العربى الاسلامى الذى تجسد فى المحاولات للتقابل بين
الشمال والجنوب واخرها مؤتمر برشلونه الاول 1995 والثانى 2004 والذى غضٌت فيه الطرف
عن مطالبنا العادله لحمايه خصوصياتنا ،واستخدام موازين العداله بخصوص الشأن
الفلسطينى دفعنا أن نكسره جرة العسل خوفاً من لسع النحل..
فللحق أن لثورة الاتصالات مزايا لا تنكر أهميها فتح ابواب العلم والمعرفه وسرعه نقل
الخبرات أيضاً الاطلاع على أراء مفكرى العالم المنصفين وإمكانيه تحرير المصطلحات
المغموطه من خلال متابعه منتدياتهم .
ـ فعرفنا الحريه على الطريقه الامريكيه وصححنا المعلومه عند متابعه مبادئ حقوق
الانسان التى أقرتها منظمه الامم المتحده 1948 ولأننا لا نملك وسائل العصر المؤثرة
وإن امتلكنا الوسيله فليس لدينا آليه الحوار . لم نشارك من قريب أو بعيد فى التعريف
بالمبادئ القيمية التى جاءبها الدين الحنيف والتى تسبق ما أقرته المواثيق والإعراف
الدوليه فإن برز مبدأ المساواه ونفى التمييز وجدنا قول المصلح الاكبر يعلن فى آذن
الدنيا { لا فرق لعربى على عجمى ولا ابيض على أسود}.
وإذا أنتقلنا من العموميات ومالها وما عليها. ووضعنا دائرة الضؤ على المرأة عبر
وسائل الاعلام على العالمى والمحلى لوجدنا أنها خطيت بقدر من الاهتمام لا ينكر
فاستطاعت عن طريق ثقافة الصورة فى تجالياتها الايجابيه ان تتعرف على بيئات وعادات
وثقافات متنوعه ومن خلال الاحصاءات الصحيحة تمكنا من معرفه خريطه الأمية النسائيه
وهشاشه وضعها وترنى مستواها وأيضاً عبر مسح ديموجرافى استطعنا أن نكون صوره ذهنيه
موثقه عن ترنى الرعايه الصحيه للمراءة نتيجه للجهل والفقر فى الدول المتقدمه..