رعاية حق الأبوة

1 ـ جوهر النظرية الإسلامية في الحقوق :
* ثبات فكرة ارتباط الجزاء المؤجل والمعجل بمدي توافق الإنسان مع غيره من أصول وفروع .
* ومدي مراعاته لمفهوم الغيرية .

2 ـ ربط الدور الرعائي الدنيوي بمعان قيميه لها قوتها الفاعلة في الحياتين :
* ارتباط حق الوالديه بمعني الإحسان :
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم [ أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ].وقيل في الإحسان

( ليس الإحسان أن تحسن إلي من أحسن إليك ، ولكن أن تحسن إلي من أساء إليك ). ويقول المصطفي

[ من مكارم الأخلاق أن تعفو عمن ظلمك ، وأن تعطي من حرمك ، وأن تصل من قطعك ، وأن تحلم علي من جهل عليك ].
*ارتباط حق الوالديه بمفهوم البر :

يقول تعالي { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون }آل عمران. وقوله أيضاً{ وتعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان }المائدة. وأيضاً { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم }البقرة. وأيضاً { ربنا إننا سمعنا منادياً ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنوا ربنا فأغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار }آل عمران . وأيضاً{ وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً }مريم.وقوله أيضا { وصاحبهما في الدنيا معروفاً}لقمان. ويقول رسول الله صلي الله عليه وسلم [ البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ].وقوله أيضاً[ ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتها ].

3 ـ البر درجة فضل من الله بها علي من اصطفاهم من عباده.
* الولد البار :
يقول تعالي { وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً }. ويقول رسول الله صلي الله عليه وسلم [ من سره أن يُمدّ له في عُمره ويُزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه ].

4ـ البر مقولة رامزة لأفعال وأقوال وحركات وسكنات.
فمجمع بين كل خير ، وكل عطاء ، وكل معاشرة حلوة ، وكل طاعة. لعظيم مكانته جعله اغلي من الجهاد ، وأسبق من النوافل ، وأقوى من عائق الكفر.

5ـ فضل البر:
تمكين صاحبه من معايشه سر الحياة المتمثل في البركة والمحبة والرزق والرضا

6ـ العبد المطيع لوالديه ولرب العالمين في أحلي عليه :
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم [ العبدُ المطيع لوالديه والمطبع لرب العالمين في أعلي عليين ]

ويقول أيضاً [ من برَّ والديه طوبى له زاد الله في عمره ].

7ـ الأبرار في جنه نعيم:
يقول تعالي { أن الأبرار لفي جنه نعيم ، علي الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم }. يقول المصطفي صلي الله عليه وسلم [ الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ علي ذلك الباب إن شئتً أودع ].

8ـ أوصاف البر:
هو أتباع سلوكيات ظاهرة تدل علي عقيدة باطنة جماعها حسن الخلق ولين الجانب والرحمة بهما .
يقول تعالي { وقل لهما قولا كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا }الإسراء.

9ـ البر والانكسار:
في رواية للدار قطني ( خمس من العبادة النظر في المصحف ، والنظر في الكعبة ، والنظر إلي الوالدين ، والنظر في زمزم ، والنظر في وجه العالم ). وقال بعض التابعين : ( من دعا لوالديه خمس مرات فقد أدي حقهما في الدعاء).

ويقول عز وجل

{ أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير}لقمان.