لقد راعني من يري الإسلام والإرهاب عملة واحدة
من يري الظالم حملا وديعاً والمظلوم ليساً مفترساً ، فوجت أن من العلم
الباقي ضمن الباقيات الصالحات أن أبين قدر سماحة الإسلام وذلك من خلال النقاط
التالية :
فالإسلام والسلام كلمتان مشتقتان من مادة واحده في الأصل.
إنها دعوة للحب والسلام والتسامح ، إنها ميثاق بين الناس ينبذ العداوة والتعصب
والبغضاء.
يبدأ بالسلام مع الحق .
السلام مع النفس .
يقول رسول الله ( ألا أدلكم علي شئ ألا أدلكم علي شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا
السلام بينكم ).
والسلام من أسماء الله عز وجل يتعبد به ،
وإذا كان السلام في الدنيا هو أغلي ما يحرص عليه المسلم . فإن السلام في
الآخرة له أيضاً مكانة .
فالحنة التي وعد بها الصالحين سماها دار السلام بل وحيا أحبابه فيها بالسلام وكذلك
الملائكة يدخلون علي الصالحين فيها يحيونهم بالسلام .
السلام : دعا إليه الأنبياء قبلا عبر صحفهم المطهرة .أعلنه رسول الإنسانية ضمن منهج
التسامي والشفافية ، والطهر . الذي أتمه رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي أرسل
بالرحمة والسلام وصدق الله حيث قال { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.
الإسلام
يدعوا إلي التسامح / حقائق ثابتة في جوهر الإسلام :
ـ أن من مقومات هذا الدين الايمان القلبي الذي لا يتأتي بالاجبار أو القهر .
ـ فإذا بنا أمام وصايا سماوية لا حجر فيها علي أخياره :
*يقول تعالي {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من ألغي}البقرة.
*ويقول تعالي {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } الكهف.
*ويقول سبحانه { أنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء}القصص.
ومن وصايا الرسول الكريم بالنصارى (من أذى ذميا فقد آذاني ).
سماحة الإسلام مع اليهود :
*لم يقتصر الأمر علي الأقباط وحدهم وإنما ينسحب ذلك علي اليهود أيضاً ....
* فلم نعجب عندما عدهم الرسول صلي الله عليه وسلم ضمن رعايا الدولة الإسلامية في
بواكير عهدها بالمدينة المنورة .
*ولم نعجب عندما عقد بينهم المعاهدات والمصالحات .ولم نعجب عندما حكم بينهم بالعدل
وساوي بينهم وبين من سواها.
*جاء في سنن أبي داود عن جابر قال :كنا مع النبي صلي الله عليه وسلم إذ مرت بنا
جنازة فقام لها ، فلما ذهبنا لنحملها إذا هي جنازة يهودي !!، فقلنا يا رسول الله
إنما هي جنازة يهودي !.
* فقال أن الموت فزع فإذا رأيتم جنازة فقوموا . وكان يدعو في صلاته في جوف الليل
(
اللهم إني أشهد أنك أنت الله لا إله ألا أنت وأن العباد كلهم اخوة).