قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (أبغوني في الضعفاء فإنما
تنصرون وترزقون بضعفائكم)
من هم أهل الحوائج :
اليتيم /
الأرملة /
المعاق /
الفقير والمسكين وأولاد الشوارع .
من اليتيم ؟
اليتيم : هو الصغير الذي فقد أباه ، ويقال لمن فقد أمُه : منقطع .
يقول تعالي { ألم يجدك يتيماً فآوى }الضحى . وكلما تذكر النبي صلي الله عليه وسلم
هذه الرسالة القرآنية المقروءة البليغة كلما جد في احتواء كل يتيم ورعايته، وتوالي
التذكير وتوالت الوصايا.
رعاية اليتامى تكليف تعبدي من أبجديات الرسالة:
إن دمعة تزرفها عين اليتيم الذي قهره اليتم حقاً يهتز لها عرش الرحمن الذي أوصانا
أن نمسح دمعة المخزون والمقهور. فجعل الأمر بالإحسان إليه والعناية به وبأحواله ،
تلي الأمر بوحدانيته .عنه يقول تعالي
{ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً
وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين}النساء
أما قال الرسول الكريم
[ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا
اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي ].
لهذا لم يكن عجباً أن يتزوج من أرامل لا يملكون شيئاً من وجاهات الدنيا إلا أيتاماً
زغب الحواصل . بل مما أثر عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا يأكل حتى يؤتى
بمسكين يأكل معه ، وكانت زينب زوج رسول الله صلي الله عليه وسلم تقوم بخدمة الأيتام
، وتعمل وتطعمهم من عمل يدها ، وكانت فاطمة بنت الحسين تجمع الأيتام في دارها
وترعاهم وتحنو عليهم لهذا لقبت بأم اليتامى .
إطعام اليتيم هو طريقك إلي الجنة :
من أراد الجنة فليخطو نحوها ، وليتخطى كل عقبة تحول بين المرء وبينها فيتقي شح
نفسه. يقول جل وعلا
{ فلا اقتحم العقبةَ وما أدراك ما العقبةُ فك رقبةً أو إطعامُ
في يومٍ ذي مسغبةٍ يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة }البلد.
ثم يبشر الأرملة ( راعية الأيتام ) بالجنة:
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم
[ أنا أول من يفتح باب الجنة ، إلا أن تأتي
امرأة تبادرني فأقول لها : مالك ومن أنت ؟. فتقول : أنا امرأة قعدت علي أيتام لي].
فجعل قاضي حوائج الأرملة واليتيم كالمجاهد في سبيل الله:
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قال
[ الساعي علي الأرملة والمسكين ،
كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل ] . أنها مرتبة رفيعة
ومكانه راقية يسعى إليها من يدرك ما وراءها من خير كبير ، لهذا أدعو كل مؤمن يرغب
في الترقي إلي مقام أهل الرضا أن يبحث عن هذه القلوب الكسيرة ، والعيون الباكية
الصامتة .
ومن أهل الحوائج المعاق هو الذي ينحرف انحرافا ملحوظا
عما نعتبره عاديا سواء من الناحية العقلية أو الانفعالية أو الاجتماعية أو الجسمية
بحيث يستدعى هذا الانحراف الملحوظ نوعا من الخدمات التربوية تختلف عما يقدم للأطفال
العاديين .
* هذا وقد وصل تعداد المعاقين في العالم إلى ما يزيد على 600 مليون نسمة ، 80 %
منها في العالم الثالث .
* ترى هل يكفي أن نلحقهم بمؤسسات للرعاية ؟ وهل يسعدهم أن نعينهم ماليا ؟ وهل تعالج
مشاكلهم بالندوات والمؤتمرات وحدها ؟
* بالطبع لا يكفي .
إذا لابد أن نعرف كيف يمكن مساعدة المعوق صغيرا كان أم بالغا في أن يعيش حياة
طبيعية بقدر الإمكان وكيف نساعده لكي يقوم بدوره في الحياة كشخص منتج يشعر بقيمته
ويقدر مواهبه وينميها .
سنجد الشريعة تقف موقفاً راشداً من المعاق فتمنحه الرخص دون ان تقلل من
مكانته ، ودوره .