لا يتيم يهان في الإسلام  2
 

* يتيم يرث بلا قرابة أو نسب :


درجة فضل أخرى ، ومكرمة جديدة . فالمشروع الحكيم يتلمس أبواب الرزق لليتيم المعوز . فجعله وارثاً بغير قرابة أو نسب لمجرد حضوره القسمة كما في

قوله تعالي { وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولاً معروفاً }النساء. أوصي برعاية مال اليتيم والحفاظ عليه وتدريب اليتيم واختباره.
صنف آخر من اليتامى يُقبل عليه الخاصة من قريب وارث أو من غير وارث ويسعون لرعايته ، ويجدِّون في طلب الوصايا عليه . هذا الصنف هو اليتيم الوارث ، وهنا تنبلج قضية صلاح الوالدين ، ومدى طهارة ما تركوه من أموال ، فإذا بالمال المطهر مبارك موفور الثمرات ، ثم يقيض لهذا المال المبارك من يحفظه ويذود عنه . ليس لسلطان هؤلاء اليتامى فما لهم في ضعفهم سطوة ولا سلطان ، وإنما لصلاح آبائهم كما في قصة الخضر مع موسى عليه السلام يقول تعالي { أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنزُ لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغ أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك }الكهف.
1ـ أمر الوالي بحسن القيام علي مال اليتيم
2ـ كما أمر الوالي بتشغيل مال اليتيم حتى لا تتناقص  قيمته .
3ـ أشترط علي الوالي أن يحفظ مال اليتيم من النماء  الساقط .
4ـ أمر المشروع ولي اليتيم أن يتعفف عما تحت إمرته  ألي هنا ولا صاحب له يسأله عنه .
يقول تعالي { ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف }النساء.
* عاقبة أكل مال اليتيم :


لم أجد أكثر من عقوبة أكل مال اليتيم إلا عقوبة الكافر والعياذ بالله فقد كثر الوعيد ، واشتدت وطأة العقوبة علي كل من يجد في نفسه شيئاً من حيث أكل مال اليتيم و

من ذلك قوله تعالي { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماَ إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً }النساء. ومن ذلك أيضاً قول المصطفي صلي الله عليه وسلم [ اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ].

يقول المصطفي صلي الله عليه وسلم [ لمن شكي من قسوة قلبه : أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ . أرحم اليتيم وأمسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك ] وفي رواية أخري: [ من مسح علي رأس يتيم لم يمسحه إلا الله كان له بكل مرت عليها يده عشر حسنات ، ومن أحسن إلي يتيمه ... أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وفرق بين إصبعيه السبابة والوسطى ].
* قاضي حوائج الأرملة واليتيم في زمن المجاهدين:
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قال [ الساعي علي الأرملة والمسكين ، كالمجاهدين في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل ] . أنها مرتبة رفيعة ومكانه راقية يسعى إليها من يدرك ما وراءها من خير كبير ، لهذا أدعو كل مؤمن يرغب في الترقي إلي مقام أهل الرضا أن يبحث عن هذه القلوب الكسيرة ، والعيون الباكية الصامتة ، وأرى أن تجعل رعاية أولئك الأرامل والأيتام من خلال مكتب صغير يلحق بكل مسجد يعين فيه موظف يتقي الله .

 

الصفحة السابقة