س3- تشكو السيدة و.م. من زوجها الذي لا يكف عن الشجار معها ويسئ معاملتها أمام الأبناء ,والمصيبة أنه خرج على المعاش .وليس له صاحب الآن فقد انقطع عنه بعد المعاش كل من كانوا يترددون عليه خوفا ورهبا منه. بل و جرد من امتيازاته التي ساعدته كثيرا في الظهور بمظهر أصحاب النفوذ. وأصبح يقيم إقامة شبه دائمة في البيت .الحياة لا تطاق معه ولقد كبر سني وليس لي مورد أخر لكي اخرج من هذا البيت .دبريني ماذا أفعل ,مع رجاء توجيه رسالة له ولأمثاله لأنه حريص على سماعكم ؟
ج: أقول لزوجك الذي لا يشعر بالنعمة التي بين يديه ولم يفقه الحقيقة الاكدة من أن النعم تزول بالمعاصي وتدوم بالشكر . و أن كثرة الإساءة لزوجتك الصاحب بالجنب و لأولادك يحرمك من أنس المحبة الصادقة , و أظن أنك الآن في أمس الحاجة إليها . وكان الأحرى بك أن تعتبر بعد زوال المركز المرموق وبعدما انفض الصحب من حولك . فالمعلوم أن لكل منا بصمة وجدانية يتركها عند الآخرين , قد تدفعهم إلى الوقوف بجواره , و رعايته , والترحم على أيامه .أو للنفور منه بمجرد تذكره. إذ يختلف الأمر بحسب ما تركه من أثر قد يبلغ درجة الإعاقة النفسية المستديمة . يبدو يا أخي أنك من هذا الصنف الذي لم يدرك المعنى الجليل
لقوله تعالى :{ ولو كنت فظا غليظ القلب لا انفضوا من حولك }.أحذر يا أخي مغبة سوء معاملتك لزوجتك و أولادك حتى لا تدفعهم إلى كراهيتك . ولن تجد من يذكرك بخير أو يترحم عليك إن وافتك المنية لا قدر الله. وعالج أمورك بكياسة وحكمة حتى تحظى ببعض الألفة وخاصة و أنت في حاجة إلى من تعينك على الأيام في هذه الفترة الحرجة . تذكر الكلمة الطيبة الممثلة
في قوله تعالى :{ وعاشروهن بالمعروف } وآن لكما سويا في سني الفضل والترقي أن تحسنا الصحبة, وأن تسارعا إلى مرضاة الله , و أن تتوجها لأداء العمرة. ولتنعم يا أخي بحسن الصحبة وتبرأ من الظلم والتجبر
و لنتذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم):{اتقوا الله في النساء أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله}.